كتاب الوضع للجناوني - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٧٧أو على سفر فعدةٌ من أيام آخر ". ولا يجوز الإفطار للمسافر إلا بشرطين. أحدهما: النية من الليل، والثاني: قصر الصلاة. وكذلك المريض يجوز له الإفطار بشرطين. أحدهما: النية من الليل، والثاني: خوف زيادة المرض بالصوم، وإن أفطر المريض، أو المسافر من غير نية من الليل فسد مامضى من ص(1) ومهما. وأما الاضطرار بالعطش أوالجوع أو المرض، فسواء فيه المقيم والمسافر، إذا خاف على نفسه أفطر بقدر ما ينجى به نفسه، فإن أكل وشرب بعد ما أمن على نفسه فقد أنهدم(2) صومه، ولزمته كفارة. والمسافر إذا صام في السفر، ثم أفطر في السفر فسد(3) ما صام في السفر قبل ذلك، متصلا أو منفصلا.
"فصل "
وعلى المسافر والمريض والحائض والنفساء، قضاء ما أكلوا من رمضان، ويجب عليهم في القضاء أربعة أشياء. أحدها: تعجيله،
والثاني:
(1) وقيل: لافساد لصومهما؛ لأن الله رخص لهما في الإفطار، وذلك في الآية والقائلون بفساد صومهما، قالوا: إن الله تعالى قال: " ولا تبطلوا أعمالكم وحيث أصبحا صائمين وجب عليهما إنمام عملهما وإلا كان مقتحمين للنهى.
(2) انهدم صومه: اى لأنه تجاوز حد إنجاه النفس. وقيل: هذا خاص في إنجاء بالحرام، وأما المباح إذا أضطر إلى أنجاء نفسه به في رمضان فليس عليه حرج مادام قد أبيح له الإفطار ولا معنى لمنعه من الاستمرار في الأكل.
(3) هذا هو الراجح في المذهب، وفيه قولا بخلافه. لأن الله رخص للمسافر أن يفطر فكيف يحكم عليه بانهدام صومه مع رخصة الله له.