كتاب الوضع للجناوني - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٧٩كما ورثوا الميت. والرابعة: إن صامه واحد منهم أجزأ عنهم. والخامسة: إن أوصى بإطعام المساكين عن صومه، فلا يجوز لهم أن يصوموا. والسادسة: تقديم النساء قبل الرجال في الصوم؛ لأجل ما يعارضهن من الحيض والنفاس. والسادسة: لايجوز للورثة أن يصوم بعض ويطعم بعض، ولكن يصومون جميعاً أو يطعمون جميعاً، والثامنة: إن انقطع صومهم، أو فسد بفعل واحد منهم، فقد انهدم كله، ويضمنه الذي قطعه.
فصل في الفطور والسحور
روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " لاتزال طائفة من أمتى على الفطرة(1) ما عجلوا الفطور وأخروا السحور ". فأما تعجيل الفطور فهو إذا غربت الشمس؛ لأنه قال عليه السلام: " إذا سقط القرص وجب الإفطار ". وقال عليه السلام: " إذا أقبل الليل من ههنا، وأدبر النهار من ههنا، وغربت الشمس، فقد أفطر الصائم أكل أو لم يأكل " وأما السحور فجائز أكله إلى آخر الليل؛ لقول الله تعالى: " فكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر " الآية؛ ولقوله صلى الله عليه وسلم: " إن بلالا يؤذن بليل فإذا سمعتم ابن أم مكتوم فكفوا ".
(1) الفطرة: الإسلام، أو الخير المحض، بدليل رواية أخرى: " لاتزال أمتى بخير … " الحديث. لأن في تعجيل الفطور وتأخير السحور تيسير العبادة على المكلف، وفيهما إحياء السنة، وفي السحور التمييز بين صومنا وصوم أهل الكتاب كما في الحديث.