الوضع يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع للجناوني - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٨٠

وينبغى للصائم أن يحتاط في صومه لفطوره وسحوره، ويكف عن الطعام والشراب والجماع، ويغتسل من الجنابة، ويمضمض من الطعام، قبل الصبح؛ لئلا يفسد صومه، أو يقع في شبهة؛ لأنه روى عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال: " من أصبح جنباً أصبح مفطراً ".

والفجر الذي يحرم به الطعام والشراب وتجب به الصلاة، هو الفجر الثانى، المتعرض في الآفاق.

وروى أن قائلا قال لابن عباس: آكل حتى أشك؟ فقال: لا، ولكن كل حتى لاتشك. وقيل: إنه قال له: كل حتى تشك. ومن لا يعرف الليل فلا يأكل حتى يسأل من يثق به في أمر دينه.

وكذلك المنتبه من النوم في ليلة غائمة، لا يأكل إذا لم يعرف ما بقى من الليل لئلا يقع في الشبهة.

فصل في صوم التطوع

يروى أن رجلا جاء لابن عباس فسأله عن الصوم، فقال له ابن عباس، إنى لأحدثك بحديث كان عندى من التحف المخزونة: إن كنت تريد صيام داود عليه السلام، فإنه كان يصوم يوماً ويفطر يوماً، وإن كنت تريد صيام ابنه سليمان عليه السلام، فإنه كان يصوم ثلاثة أيام من أول الشهر، وثلاثة من وسطه، وثلاثه من آخره، وإن

كنت