الوضع يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع للجناوني - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٨٤

ثلاثة(1) أيام من كل شهر، والركعتان قبل صلاة الغداة.

وعن أبي هريرة قال: علمنى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث خصال لا أدعهن حتى أموت. أحدها: أن لا أنام إلا عن وتر، والثانية: أن أصوم ثلاثة أيام من كل شهر، والثالثة: أن لا أدع صلاة الضحى. وروى أبو هريرة قال: قال رسول الله صلىلله عليه وسلم: " من صام رمضان ثم أتبعه بستة أيام من شوال فكأنما صام الدهر(2) كله ". قال أبو هريرة: تعالوا أحسب لكم، أما صوم رمضان فبثلاثمائة، وأما صوم ستة أيام من شوال فبستين يوماً، لأن الله تعالى قال: " من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها " فكل يوم يقوم مقام عشرة أيام.

وعن أبى موسى الأشعرى قال: ركبنا البحر فبينما نحن نسير في لجة البحر، إذا نحن بمناد ينادى ياأهل السفينة قفوا أخبركم، فانصرفنا ولم نر شيئا، ونادى سبعاً، فلما كانت السابعة قمت فقلت: ياهذا قد ترى ما نحن فيه، ولا نستطيع أن نحتبس عليك؟ فأخبرنا بما تريد أن تخبرنا به، فقال: ألا أخبركم بقضاء الله على نفسه؟ قلنا أخبرنا،

(1) ثلاثة أيام: هى الأيام البيض على المشهور، أو هى الأول من كل شهر، والأوسط والأخير على رواية.

(2) الدهر على حسب هذه الرواية هو السنة، لهذا جعل صوم رمضان ثلاثين يوماً بثلاثمائة والست بستين، فيكون ذلك أكثر من السنة بخمسة أيام، وأين حسابه إذا كان الشهر تسعة وعشرين يوماً.