كتاب الوضع للجناوني - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٨٥فقال: إن الله قضى على نفسه ما من عبد أظما نفسه في يوم، حار إلا أرواه الله يوم القيامة. فكان أبو موسى بعد ذلك يتبع يوم الحر الشديد فيصومه.
ومما يستحب صومه من الأيام اليوم السابع(1) والعشرون من رجب، واليوم الخامس عشر من شعبان، واليوم الخامس والعشرون من ذي القعدة، والأول من المحرم، والسابع من ذى الحجة. فإذا دخل المتطوع في صيام النافلة، ثم أفسده متعمداً لزمه بدله، إلا أن يستثنى فله استثناؤه، مالم ينتصف النهار. وشروط صوم النافلة كشروط صوم الفرض، كل ما يفسد صوم الفرض، يفسد صوم النافلة، والله أعلم وأحكم.
باب في الزكاة
اعلم أن الزكاة قاعدة(2) من قواعد الإسلام، وفريضة من فرائض الدين. وسميت زكاة، لأن المال يزكو(3) بها، وينموا. والزكاة في اللغة النماء والزيادة والطهارة(4). قال أحمد بن النضر العمانى رضى اللهعنه:
(1) السابع والعشرون من رجب هو يوم البعثة وإنها الذكرى انبعاث الإشعاع المحمدى والرحمة العامة للعالمين، وهو يوم الإسراء، فصومه إحياء لهذه الذكرى العظيمة، لأنها إحدى معجزات النبوءة لنبينا محمد صلوات الله وسلامه عليه.
(2) أى ركن من أركان الدين، فمن أنكره فقد كفر شركا، ومن امتنع من أدائها حاربه الإمام كما فعل أبو بكر فيمن امتنع من أداء الزكاة له كمالك بن نويرة.
(3) يزكو: ينمو ويطهر، وتحل فيه البركة من الله فيكون موفور النفع.
(4) طهارة المال: صفاءه ونقاءه من حقوق الله والعباد.