الوضع يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع للجناوني - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٨٦

ما في التجارة لى هم(1) ولا أرب(2) … إذ ليس يزكوا(3) بها دين ولاحسب(4)

والزكاة قد أوجبها الله تعالى على أهل الأموال بقوله: " وآتوا(5) الزكاة "، وقال: وآتوا حقه يوم حصاده(6) ".

" فصل في فضائلها "

يروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: " حصنوا(7) أموالكم بالزكاة، وداؤوا مرضاكم بالصدقة، واستدفعوا أنواع البلايا بالدعاء ". وروى أبو هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما نقص مال من صدقة، وما تواضع عبد إلا رفعه الله، وما عفا عبد عن أخيه مظلمة إلا زاده الله بها عزاً ". وقال صلى الله عليه وسلم " من أدى الزكاة وقرى الضيف وأدى الأمانة، فقد وقى شح نفسه".

وقال بعض الحكماء: في الدقة عشر خصال محمودة: خمس في الدنيا، وخمس في الآخرة. فأما اللواتى في الدنيا؛ فأولها: حفظ المال؛ لقوله عليه السلام: " حصنوا أموالكم بالزكاة "، والثانية:

(1) هم: اهتمام واشتغال البال.

(2) أرب: حاجة.

(3) يزكو يعلو.

(4) الحسب: النسب.

(5) آتو الزكاة: صيروها آتية أهلها.

(6) الحصاد: الجذاذ.

(7) حصنوا: احفظوا أموالكم من الهلاك والتلف والسرق والغرق والحرق.