الوضع يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع للجناوني - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٨٧

تطهير(1) البدن؛ لقوله: " خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها ". والثالثة: إدخال السرور على المساكين من المؤمنين، والرابعة: بركة في المال، وسعة في الرزق، لقوله تعالى: " وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه وهو خير الرازقين "، والخامسة: دفع البلايا والأمراض؛ لقوله عليه السلام: " داووا مرضاكم بالصدقة ".

وأما اللواتى في الآخرة: فتكون لصاحبها ظلا من شدة الحر، وتخفيفاً للحساب، وتثقل الميزان، وتسهل الجواز على الصراط، وترفع الدرجات في الجنة.

ويقال: سبع خصال تزين الصدقة وتعظيماً. أولها: إخراجها من الحلال؛ لقوله تعالى: " أنفقوا من طيبات ما كسبتم ". والثانية: وضعها في مستحقها [2}؛ لقوله تعالى: " إنما الصدقات للفقراء

والمساكين "

(1) تطهير ا لبدن: أى من الشح والبخل، فإن المال المزكى تجود نفس صاحبه به في الخير والنفع العام وإعانة الأمة في النوائب وإغاثة الملهوف، وتنفر نفس صاحبه أن ينفق في المعاصى والمفاسد، لأن المال الطاهر من حقوق الله وحقوق العباد ينشرح صاحبه إلى الإنفاق في القربات إلى الله ويرى أن شكر ما أنعم الله به عليه أن يدخره إلى الآخرة. والمال الذى لا يزكى على عكس هذا كله. والله الموفق.