كتاب الوضع للجناوني - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٨٩وهذا هو الصحيح؛ لقول جابر بن عبدالله: إذا أخرجت الصدقة من مالك، فقد أذهبت عنك شره، وليس بكنز. وقال ابن عمر: كل ما أديت زكاته فليس بكنز، وإن كان تحت سبع أرضين، وكل ما لم تؤد زكاته فهو كنز، وإن كان فوق الأرض.
وقال النبى عليه السلام: " من أدى زكاة ماله فقد أدى الحق الذي عليه، ومن زاد فهو خير له ".وقال النبى عليه السلام: " ما من صاحب ذهب ولا ورق فلا يؤدى زكاته إلا إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار فيحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جبهته وجنباه، وظهره حتى يقضى الله بين عباده، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، وما من صاحب إبل لا يؤدى زكاتها إلا إذا كان يوم القيامة بطح لها بقاع(1) قرقر أوقر ماكانت تسير عليه كلما مضت عليه أخراها ردت سنة. وما من صاحب غنم لا يؤدى زكاتها إلا بطح لها يوم القيامة بقاع قرقر أوقر ما كانت، فتطؤه بأظلافها وتنطحه بقرونها، ليس فيهما عقصاء(2) ولا جلحاء(3) كلما مضت عليه أخراها ردت عليه أولاها حتى
(1) بطح: القى على وجهه لتطأه. قاع قرقر: المكان المستوى، وقرقر: أملس وأوفر ماكنت: أى سمناً.
(2) عقصاء: الملتوية القرون.
(3) جلحاء: هى التى ذهب قرناها.