الوضع يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع للجناوني - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٩٠

يقضى الله بين عباده في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة مما تعدون ".

وعن ابن عباس أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: " مانع الزكاة يقتل " قال الربيع: قال أبو عبيدة، ذلك إذا كان منعها من إمام يستحق أخذها، ولذلك قال أبو بكر رضى الله عنه: والله لو منعوا(1) منى عقالاً(2) مما كانوا يؤدونه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم عليه حتى ألحق بالله. وعن أبن عباس أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: لا صلاة لمانع الزكاة " قالها ثلاثاً. والمعتدى(3) فيها كمانعها. وعن ابن عباس أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: " من كثر ماله ولم يتركه جاءه يوم القيامة في صورة شجاع(4) أقرع له زبيبتان موكل بعذابه حتى يقضى بين الخلائق ". والزبيبتان الرغوتان(5) في شدقيه. والله أعلم.

وعن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما من عبد يكون له مال فيمنعه من حقه ويضعه في غير حقه إلا مثل الله له شجاعاً أقرع

(1) منعوا منى: أى تمردوا عن دفعه وامتنعوا.

(2) عقالا: العقال الحبل الذى كان يربط به البعير من إبل الصدقة، وقيل: المراد ما يساوى عقالا من حقوق الصدقة. وقيل: المراد نصيب الصدقة لعام. ويروى عناقاً، العناق: السخلة. احتج بقول أبى بكر من اجاز أخذ العناق في زكاة الغنم، إذا كانت كلها سخالا. وقيل: هذا تصوير من أبى بكر في التقليل والله أعلم.

(3) المعتدى: هو واضعها في غير مستحقها لهوى في نفسه.

(4) شجاع: ثعبان، وأقرع: هو الذى يتمعط – يمتد – راسه لكثرة السم، له زبيبتان: الزبيبة: نكتة سوداء فوق عينيه، أو نقتطان تكتنفان فاه، أو زبدتان في شدقيه، وقيل: لحمتان مثل القرنين.

(5) الرغوة: السم الذى يظهر على هيئة الزبد من فم الثعبان.