الوضع يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع للجناوني - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٩٨

وأما نصف العشر: فهو فرض ما يسقى بالمعالجة(1)؛ لقوله عليه السلام: " فيما سقت السوانى(2) والنواضح(3) نصف العشر ".

وأما ربع العشر: فهو فرض العين: الذهب والفضة؛ لقوله عليه السلام: " في الرقة(4) ربع العشر "؛ ولما يروى أن امرأة دخلت على النبى عليه السلام، وفي يدها سوار(5) من ذهب فيه سبعون مثقالا، فقالت له: أخرج الفريضة، فأخرج منه مثقالا وثلاثة أرباع مثقال. وفرض الذهب في العشرين مثقالا نصف مثقال، وفيما زاد على العشرين، في كل أربعة مثاقيل عشر مثقال. وفرض الفضة في المائتى درهم خمسة دراهم، وما زاد ففى كل أربعين درهما درهم.

وأما الناقة فهى فرض الإبل، إذا بلغت خمساً وعشرين؛ لأنه روى عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه كتب كتاباً في زكاة الإبل:

بسم الله الرحمن الرحيم. هذه فريضة الصدقة التي فرضها رسول الله صلى الله عليه وسلم على المسلمين التي أمره الله بها فمن سألها على

وجهها يعطاها،

(1) المعلاجة: بذل الجهد، أو الإنفاق عليه، كما يدل عليه الحديث الآتى.

(2) السوانى: الأبعرة التى يسنى عليها.

(3) النواضح: الناضح البعير الذى يسقى عليه الزرع من بئر أو نهر.

(4) الرقة: الفضة والدراهم المضروبة منها.

(5) هذا دليل على زكاة الحلى الذى تتحلى به المرأة، خلافاً لمن قال: إن الحلى إذا كان مما تتحلى به المرأة لزوجها فليس فيه زكاة.