كتاب الوضع للجناوني - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٠١الملك. إلا أن أخرجه بشيئين، فلا ينتقض وقته؛ أحدهما: الفرار من الصدقة، والثاني: إبداله بجنسه. وقد قال بعض العلماء: لا فرار من الصدقة، " والفأر من الصدقة يؤدى ". وقد قيل: ينتقض بالابدال بالجنس. وأما كل ماله أخرجت منه الزكاة، أو وجبت ولم تخرج، فإن انتقض في يد مالكه عن النصاب فلا ينتقض وقته، وكذلك إن أبدله بجنسه لا ينتقض وقته مالم ينزل عن حد الأصل.
وأصل الذهب ثلاثة مثاقيل فصاعداً، وأصل الورق ثلاثة دراهم أو وزنها فضة، وأصل الغنم ثلاثة رءوس، وأصل البقر ثلاثة رءوس. وأصل الأبل ثلاثة رءوس.
وثلاثة تكون أصلا لثلاثة: الذهب يكون أصلا للفضة، وتكون أصلا له. والبقر تكون أصلا للجوامس، وتكون أصلا لها. والضأن يكون أصلا للمعز، ويكون أصلا له. والنض(1) يكون مخالفاً لأنواع المال في ثلاثة أشياء؛ أحدها: ألا يستتم الشريك فيه بنصيب شريكه في الأصل، ولا في النصاب. والثانى: تودى الزكاة عن ديونه ولو لم تقبض، إذا كانت حالة [2}. والثالث: يسقط المزكى ما وجب عليه من ديون النض مما في يده من النض عند إخراج الزكاة.
(1) النض: الذهب والفضة إذا كانت خاماً قبل أن تسكك.