كتاب الوضع للجناوني - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٠٣ولا تحل الصدقة(1) لأربعة: لمشرك، ولا منافق(2)، ولا غنى، ولا لعبد. وقال صلى الله عليه وسلم: " لاتحل الصدقة لأربعة: لغنى، ولا لمن يمونه غنى، ولا لذى مرة(3) سوى، ولا لمتاثل(4) مالا " وعنه عليه السلام أنه قال: " أوساخ بنى آدم لا تحل لمحمد ولا لآل(5) محمد ". وقال عليه السلام: " لا تحل لنا الصدقة ومولى القوم منهم ". وقال عليه السلام: " لا تحل الصدقة إلا لخمسة: عامل عليها، أو مشتريها، أومن أهديت له، أو غاز في سبيل الله، أو فقير متعفف ". وعنه عليه السلام أنه قال: " إن الله لم يكل قسم الصدقة حتى قسمها في كتابه ". وعنه عليه السلام أنه قال: " أمرت أن آخذها من أغنيائكم، وأردها في فقرائكم ".
وفي هذا الحديث خمس دلالات؛ أولها: أنه لا تؤخذ الزكاة إلا
(1) الصدقة: الزكاة، أما مطلق الصدقة التى هى التطوع فجائز أن تعطى لكل فقير كتابى أو مشرك.
(2) المنافق هنا من جاء بالقول وخان في العمل، وهو المنافق الوراد في قوله عليه السلام:"أربع من كن فيه فهو منافق " الحديث
(3) ذو مرة: اى قوة، وهو من يستطيع الاكتساب.
(4) متأثل: جامع للمال.
(5) آل محمد صلى الله عليه وسلم: بنو عبد المطلب، وبنو هاشم، وبنو عبد مناف، لأن الله أغناهم بسهم في الخمس، وذلك في زمن الظهور – استقلال المسلمين – وهو وجود الدولة لهم كما قدمنا. أما إذا كان سهمهم غير موجود جاز لهم أخذ الزكاة إن كانوا اهلا لها. والآل في الدعاء كل بار تقى إلى يوم الدين.