الوضع يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع للجناوني - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٠٨

من الزكاة إذا انقطع به وإن كان غنيا، إذا لم يكن معه مالٌ. وقال بعض في ابن السبيل: هو الحاجُّ المنقطع به.

واختلفوا في هذه الأصناف الثمانية، فقال بعض: تقسم الزكاة عليهم جميعا. وقال بعض: إن أعطاها الرجل في صنف واحد أجزاهُ، والله أعلم.

وأمرُ الزكاة يرجع إلى الإمام، ويُجبيها السُّعاة بأمره، ويقسمها بين الأصناف المذكورة على ما يرى، وإنما السيرة في ذلك إذا أُجْبِيَت الزكاة من بلد، قسم الجابي نصفها على فقراء ذلك البلد، ويجعل النصف الباقي في بيت المال لمصالح دُولة المسلمين، ونفقة الإمام وعياله من بيت المال، إذا لم يكن له مالٌ، بقدر ما يرى أهل النظر من المسلمين.

وكذلك العُمّال ما داموا في الجِباية، فنفقتهم في الزكاة، فإذا جُمعَت أنفقوا من سهامهم. وسهم العامل الثّمن، وقيل: يُعطى بقدر ما يكفيه لعامله.

وإنما تجب الزكاة من عام إلى عام، لقول النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ حين بعثه إلى اليمن: "انتظر بأرباب الأموال حولاً، ثم منهم ما أمرتك به، ودع لهم الرُّبّى والماخضَ والأكولةَ والفحلَ واللّبونَ".

والرُّبّى: هي التي تربّي ولدها. والماخضُ: الحامل. والأكُولةُ: