الوضع يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع للجناوني - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٠٩

المعلوفة للذبح. واللّبون(1): ذات الللبن.

وإن عُدم الإمامُ قسم الزكاة صاحبُ المال بنفسه، ولا تُعطى إلا للمُتولَّى، ويدفع الرجل زكاته بنفسه، ويستخلف من يدفعها عنه. ولا يجوز دفع الزكاة إلا وهي حاضرةٌ، وإن لم تحضر فلا تجوز، إلا إن وصلت المدفوع له بعد ذلك. وجائز لأصحاب الثمار وأصحاب الزروع أن يأكلوا بغير حساب الزكاة، ما داموا في جمع الثمار وحصاد الزرع، وما جُمع منها فلا يأكلوا منه إلا بحساب الزكاة على أنفسهم.

وأما الكنوز: فهي دفن الجاهالية، وقد أوجب النبي عليه السلام فيه الخمس. ويجوز أخذه في كل زمان، وسبيله سبيل الغنيمة، وكل من لا يأخذ الغنمية لا يجوز أخذه، كالمشرك والمرأة والعبد والطفل. ولا يجوز أخذه إلا بعلامة تُبيّنُ أنه للمشركين كالصّليب والتّمثال ونحوه.

وإن وَجد فيه علامة أهل التوحيد(2)، أو لم يجد فيه علامة أصلا فلا

(1) اللبون: هي الحلوبة. وإنما استثنى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هذه الأصناف لأنها من كرائم الأنعام، وهي في سبيل انتفاع أصحابها وليست سائمة، وإنما الزكاة في السائمة.

(2) علامة أهل التوحيد: أن أصحابنا رحمهم الله اصطلحوا على إطلاق كلمة "أهل التوحيد" على أهل لا إله إلا الله محمد رسول الله. فمال أهل التوحيد محرم بالنص، لا يحل أي شيء منه قليلا كان أو كثيرا لأنه معصوم بكلمة التوحيد كالدم، وهذا من خصائصهم رضوان الله عنهم قولا وعملا.