الوضع يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع للجناوني - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢١١

عنده من عياله، ما لم تطلع الشمس يوم الفطر، ومن تلف من عياله قبل طلوع الشمس من يوم الفطر فليس عليه منه شيء. وكل من حازاهُ(1) من أولاده البُلّغ فليس عليه منه شيء، وكذلك المغصوبُ والآبق من عبيده، إذا لم يرجع ولم يرج رجوعه. وقيل: في المغصوب إذا أطعمه أن يؤدي عنه. وعبيد التجارة ليس عليه من فطرتهم شيء. وكذلك الزوجاتُ ما لم يجْلبْهُنَّ. حسبنا الله وحده ونسأله العافية وخير ما عنده.

فصل في أسنان الأنعام

وينبغي للمتفقّه أن يعرف أسنان الأنعام؛ لحاجته إلى ما يجب منها في حقوق الزكاة وأُرُوشِ(2) الجراحاتِ والدّياتِ.

أما الإبل: فأول أسنانها إذا وضعت الناقة يسمى نتاجها رَبُعاء، والأنثى رَبُعة، وإن وضعت الناقة في آخر الربيع سمي هُبَعا، ويسمى حُوارا، فإذا فصل عن أمّه وفُطِم سمي فصيلا. ولا يدخل هذا السّنّ في الدّيات، ولا في واجب الصدقات. فإذا استكمل الحول، ودخل في السنة الثانية ولو بيوم فهو ابن مخاض، والأنثى بنت مخاض، وإنما

(1) حازه: فصله عنه وانفرد بأحواله عن والده. والمتبادر أن الذكر البالغ لا تلزمه نفقته، فلا تلزمه زكاة فطره، ولا وجه لاختصاص من حازه. وقوله: بالغ، أي تلزمه نفقته كالعاجز عن الكسب.

(2) أرش الجراحات: ديتها، والديات عطف تفسير.