كتاب الوضع للجناوني - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢١٣والخَلِفُ من الإبل الحوامل واحدها خَلِفة، وتسمى عشراء، والجمع عِشارٌ. ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أخذ الإبل الحوامل في الزكاة. ونهى عن أخذ كرائم الأموال إلا أن يشاء ربُّها.
وأما أسنان البقر: فهو في السنة الأولى تَبِعٌ وعجلٌ وجذعٌ لسنتين، وثنيٌّ لثلاث، ورَباع لأربعٍ، وسَديس لخمسٍ، وضالع لستٍّ، وهي أقصى أسنانه، وبعد ذلك يقال: ضالع عام، وضالع عامين، وكذلك على ما زاد على ذلك.
وأما أسنان الغنم: فهي كأسنان البقر حذوَ النّعل بالنّعل، إلا أنه في السنة الأولى يسمى ولد الشاة فيها حملا وخروفا، وولد المعز جديا وسخلا. وأسماؤها بعد السنة الأولى موافقة لأسنان البقر، والله أعلم وأحكم.
باب في الحج ومناسكه
اعلم أن الحج فرض من فروض الدِّين، وركن من أركان الإسلام. والدليل على فرضه ووجوبه من الكتاب قوله تعالى: (ولله على الناس سبيلا)، واللام في قوله "ولله" لام الإيجاب والإلزام.
والحج في كلام العرب: القصد، يقال: حججْتُ البيت: إذا قصدته، أحجُّهُ حجّاً. قال الشاعر:
قالت سُليمَى تغيّرتُم فقلت لها لا والذي بيتُه يا سَمى محجُوجُ