الوضع يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع للجناوني - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢١٦

وقال عليه السلام: "من حجّ هذا البيت ولم يرفُث ولم يفسُق، خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمّه". وعنه عليه السلام أنه قال: "أيّما مسلم خرج من بيته قاصدا في سبيل الله، فوقَصَتْهُ دابَّتُه قبل القتال، أو لدغتْهُ هامّةٌ، أو مات حتفَ أنفهِ مات شهيدا، وأيّما مسلم خرج من بيته إلى بيت الله الحرام، ثم نزل به الموت قبل بلوغه، أوجَبَ الله له الجنة". وعنه عليه السلام أنه قال: "اللهم اغفر للحاجِّ ولمن استغفر له الحاجّ".

وعن عليٍّ قال: كنتُ طائفا من النبي عليه السلام ببيت الله الحرام، فقلت: فداؤُك أبي وأمّي ما هذا البيت؟ فقال: "يا عليُّ أسّسَ الله هذا البيت في دار الدنيا كفّارة لذنوب أمّتي"، فقلت: فداؤُك أبي وأمّي ما هذا الحجر الأسود؟ فقال: "تلك جوهرة كانت في الجنة، فأهبطها الله إلى دار الدنيا، ولها شعاع كشعاع الشمس، فاشتدَّ سوادها من أيدي المشركين".

وقال الأوزاعي: رأيت رجلا متعلّقا بأستار الكعبة وهو يقول: يا رب إنّي فقيرٌ كما ترى، وصِبيتي قد عُرُوا كما ترى، وناقتي عجفاءَ كما ترى، وبُردتي قد بلِيت كما ترى، فما ترى فيما ترى يا من يرى ولا يرى، وهو بالمنظر الأعلى؟ فإذا بصوت من خلفِه يا عاصمُ اِلحقْ عمّك بالطائف قد هُلك، وخلّفَ ألف نعجة، وثلاثمائة ناقة، وأربعمائة دينار، وأربعة أعبدٍ، وثلاثة أسيافٍ يمانية، ليس لها وارث غيرك.

قال الأوزاعي: فقت له