كتاب الوضع للجناوني - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢١٩لو قلتُ نعم لوجبَ، ولو وجب لم تفعلوا، ولو لم تفعلوا لكفرتم، ولكن إذا نهيتكم عن شيء فانتهوا عنه، وإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم".
وعن النبي عليه السلام أنه قال: "من وجد سبيلا إلى الحج ثم لم يحج، فليمت يهوديا أو نصرانيا، وإن شاء فليمت موتة جاهلية، وقد وجبَتْ له النار كما وجبت لليهود والنصارى". وعنه عليه السلام أنه قال: "من لم تحبه حاجة ظاهرة أو مرض حابس، أو سلطان جائر، فمات ولم يحج، فليمت يهوديا أو نصرانيا". وعنه عليه السلام أنه قال: "من مات ولم يحج لم يقبل الله له يوم القيامة عملا".
وروي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: لقد هممتُ أن أبعث رجالا من الأنصار، فلا أجد رجلا بلغ السنَّ ووجب عليه الحجُّ فلم يحج، إلا ضربت عليه الجزيةَ، والله ما أولئك بالمؤمنين. قالها ثلاثا.
فصل في شروط وجوب الحج
اعلم أن شروط الحج عشرةٌ؛ أحدها: البلوغ، والثاني: العقل، والثالث: الحرّيّة، والرابع: الإسلام، والخامس: أمنُ الطريق، والسادس: إمكانُ المسير، والسابع: زاد كافٍ، والثامن: راحلة تُبلّغُه، والتاسع: قُوّة مُؤدَّية، والعاشر: عدمُ العوائقِ.
فأما شرط البلوغ فإن الصبيّ إذا حجّ وهو طفل، لم يسقط عنه