كتاب الوضع للجناوني - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٢ضربان: حيواني، ومواتي(1). والمواتي ضربان: مواتي يحيى كالأرض والزور، ومواتي لا يحيا كالحديد والصخور، والحيواني ضربان روحي(2) يدب ويدرج، ومائي ينبت(3) ويعرج. والروحي ضربان. عاقل مكلف(4) كالملائكة والثقلين(5)، وغافل مهمل كالوحوش والأنعام. والعاقل ضربان: مؤمن، وكافر. والمؤمن ضربان: معصوم(6) كالملائكة والأنبياء، وغير معصوم كسائر من آمن بالأنبياء. والكافر ضربان: مشرك، ومنافق(7). والمشرك ضربان: جاحد(8)، ومساو. وغير المعصوم(9) ضربان: مقر بالجملة موف(10) بالتفسير، ومقر بالجملة مضيع للتفسير(11). فإذا ثبت وأستقر في فهمك وعقلك أن هذه الأشياء
(1) مواتي: أي ميت. … (2) يدب: يمشى، ويدرج: يمشى رويداً كالصبي. (3) ينشأ ويرتفع ويتفرع.
(4) مأمور منهى. (5) الإنس والجن: سموا ثقلين لعظم شأنهما أو لثقلهما بالذنوب؛ أو على الأرض أحياء وأمواتاً.
[6} معصوم: أي ممنوع ومحفوظ من المعصية؛ أي لا تصدر منه معصية مطلقاً لا كبيرة ولا صغيرة، لا قبل البعثة ولا بعدها عندى كما أوضحته في كتابي عصمة الأنبياء. (7) المنافق: من أتى بالقول وخان في العمل هذا المنافق الملى؛ وهو الكافر بالنعمة، أما المنافق في أول الإسلام، فهو من أضمر الشرك وأظهر الإسلام. (8) من أنكر وجود الله جل وعلا وهو الكافر، لأن الكفر معناه الجحود كما سيأتى. والمساوى: من ساوى الله بخلقه بعبادة من سواه، أو بتكذيبه سبحانه. (9) مقر: أي معترف بالله وبرسوله وبكل مايجب به الإيمان. (10) متبع لشهادته بالعمل الصالح؛ وهو معنى الشهادة لأن من لم يتبع الشهادة بالعمل كان غير آت بتفسيرها.
(11) غير آت بالعمل مع أنه يشهد أن لا إله إلا الله.