الوضع يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع للجناوني - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٢١

إلى التهلكة).

وأما الراحلة المبلّغة إلى السفر: فهي من شروط الإيجاب، لقوله عليه السلام: "الاستطاعة زادٌ وراحلةٌ".

وأما القوّة المُؤدّيةُ: فهي على وجهين: قُوّةٌ بدنيّةٌ، وقوة مالية. فهما عدمهما المرء كان غير مستطيع، والله يقول: (من استطاع إليه سبيلا).

وأما عدق العوائق: فهو من شروط الإيجاب. والعوائقُ كالمرض المانع، والوالد الكبير الذي لا يستغنى عنه، والسلطان القاهر، بدليل قوله عليه السلام: "من لم تحبسه حاجة ظاهرة أو سلطان جائر" الحديث.

وقد اختلف الناس في الاستطاعة على أربعة أقوال: فقال بعضهم: صِحّةُ البدن لا غير. وقال بعضهم: الاستطاعة زادٌ وراحلةٌ. وقال بعض: مالٌ واحتيالٌ وأمنٌ في الطريق. وقال بعض: زادٌ وراحلةٌ وأمنُ الطريق والأصحاب.

فصل

في قوله تعالى: (وأتموا الحج والعمرة لله). واختلف العلماء في كيفة إتمامهما. فقال بعضهم: إتمامهما إكمال مناسكهما وحودهما وفروضهما وسننهما. وقال بعض: إتمامهما أن تكون النفقة حلالا، وينتهي عما نهاه الله عنه. وقال بعض: إتمامهما أن تخرج من بيتك لهما لا تريد غيرهما، لا تخرج لحاجة ولا لتجارة. يروى عن أنس بن مالك