الوضع يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع للجناوني - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٢٣

فصل فيما يفعله الخارج إلى الحج

اعلم أنه ينبغي للعازم على الحج أن يقدّم قبل خروجه أربعةَ أشياء؛ أحدها: أن يُعطى كل تباعة تلزمه من دَين أو مظلمة؛ في مال أو ذمة. والثاني: أن يقضي ما ضيّع من حقوق الله الواجبة؛ من الصلاة والزكاة والكفارات والنذور الواجبات. والثالث: أن يُوصي بما يلزمه من الوصايا، ويستخلف عليها من يُنفّذها. والرابع: أن يُوسّع من الزاد لكي يتّسع خُلُقه في طريقه. فإذا حضر خروجُه فليقدِّم بين يديْ خروجه أربعا أخرى؛ أحدها: أن يُرضي كل من وَجَدَ عليه من جيرانه وأرحامه، ويحالِلُهم ويودّعهم. والثانية: أن يودّع أهله، ويصليَ في منزله ركعتين، ويدعو في أثر ركوعه بهذا الدعاء: اللهم إنّك افترضت الحجّ وأمرت به، فاجعلني ممّن استجابَ، واجعلني مِنْ وَفدك الذين رضيتَ وكتبتَ وسمّيتَ. والثالثة: أن يتخذ لطريقه أصحابا أمناءَ ثقاةً؛ لأنه يُقال: الرفيقُ قبل الطريقِ. وقال النبي عليه السلام: "لو يعلم الناس ما في الوِحدة ما سار أحدٌ ليلا وحده، والواحد شيطان، واثنان شيطانان، والثلاثة ركب، وخير الأصحاب أربعة". والرابعة: أن يدعوَ عند خروجه من المنزلِ ورُكوبه بهذا الدعاء: "الله أكبر الله أكبر الله أكبر، سبحان الذي سخر لنا هذا وما كُنّا له مقرنين، وإنّا إلى ربنا لَمُنقلبون، اللهم إنّا نسألك في سفرنا هذا البرّ والتّقوى والعمل بما ترضى، اللهم هوِّن