الوضع يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع للجناوني - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٢٥

والمروة، ولكن يلزمه الدّمُ بتركه السعي بين الصفا والمروة.

ويقع الإحرامُ على ثلاثة أوجهٍ: إفرادٌ وإقرانٌ وتمتّعٌ.

فأما الإفراد: فهو أن يحرم بالحجّ مُفرداً، أو يُحرم بالعمرة مُفرَدةً.

وأما الإقرانُ: فهو أن يُحرم بهما جميعا، ويكون على إحرامه إلى يوم النحر، فيحِلُّ منهما جميعا بعد الحلقِ يوم النحر، ويطوف لهما طوافا واحدا، وقيل طوافين.

وأما التّمتّعُ: فهو أن يُحرم بالعمرة مُفردةً في أشهر الحجّ، فإذا قضى عُمرتَه حلَّ من إحرامه إلى يوم التروية، وهو الثامن من ذي الحجّة، أحرم للحجّ من تحت الميزاب أو من حيث أمكنه في المسجد، ويلزمه الهديُ، لقول الله تعالى: (فمن تمتع بالعمرة … كاملة).

فصل

والإحرام بالحجّ لا يصحّ إلا في أشهر الحجّ، ومن أحرم به في غير أشهره كان حجُّه عُمرةً نافلةً، لا يُجزيه للفرض، كما لو أحرم لصلاة قبل دخول وقتها كانت صلاة نافلةً، لا تجزيه للفرض؛ لأن الله تعالى جعلَ للحجّ وقتا معلوماً، فقال: (الحج أشهر معلومات).

واختلف العلماء فيها، فقال بعضهم: هي ثلاثة أشهر: شوّال، وذو القعدة، وذو الحجة. وقال بعضهم: شهران وعشرون يوما.