كتاب الوضع للجناوني - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٢٦وقال بعضهم: شهران وعشرة أيام، وهو الصواب.
وأما العمرة فيصحّ الإحرام بها في كل شهر من شهور السنة، ويعتمر في السنة ما قدر عليه، وليس في ذلك شيءٌ مُؤقّتٌ في قول الربيع بن حبيب رضي الله عنه، وما جابر بن زيد رضي الله عنه فلا يجُوزُ الإحرام عنده بالعمرة في السّنةِ إلاّ مرّةً واحدة، كما كان الحجُّ مرّةً واحدة في السّنة.
فصل
وإذا أراد من بلغ الميقات أن يُحرم فعليه بأربع خصال؛ أحدها: أن يغتسل بماء وسدر إن أمكنه، وإلا أجزأه الوضوء. والثانية: أن يلبس ثوبين جديدين، أو غسيلين لم يُلبَسَا منذ غُسِلا. والثالثة: الركوع إن لم يحضر وقت الصلاة المكتوبة، فيحرم على إثر الركعتين، أو أثر الصلاة المكتوبة إن حضر وقتُها. والرابعة: التّلبيةُ مع الإحرام، يقول بعد فراغه من الصلاة وهو قاعد: "لبّيكَ اللهم لبّيكَ لا شريك لك، لبّيك إن الحمدَ والنّعمةَ والمُلكَ لكَ لا شريكَ لك، لبّيك بحجَّةٍ تمامُها وبلاغُها عليك يا اللهُ". وإن كان قارنا قال: "لبّيك بحجّةٍ وعُمرةٍ تمامهما وبلاغهما عليك يا الله". وإن كان إحرامُه بعمرة مفردة قال: "لبّيك بعمرةٍ تمامها وبلاغها عليك يا الله". تقول هذا في مكانك وأنت قاعدٌ ثلاثَ مرّاتٍ، ثم تقومُ وأنت تُلبّي متوجِّهاً نحو البيتِ. وفي الأثر: إن هذه تلبيةُ النبي عليه السلام المجتمع عليها.