الوضع يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع للجناوني - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٣٠

فصل في الحكم الوارد في الصّيد

رُوي أن النبي صلى الله عليه وسلم حكمَ في الضّبُعِ كبشاً، وفي النعامة جزُوراً، وفي الأرْوَى(1) بقرة، وفي الحمار(2) جزوراَ، وفي الظّبي شاة، وفي الحمامة شاة، وفي بيضها إذا تفرّخت درهماً، وإلا فنصف درهم، وكذلك في بيضة النّعامة إذا تفرّخت درهم، وإلا فنصف درهم، وفي الأرنب سَخْلَةً، وفي أولاد ما ذكرنا أولاد مثلها من النعم، وفي الضّبِّ صاعٌ من طعام، وفي الرَّخْمةِ دانِقانِ(3)، وفي الجرادةِ والنّملةِ والذّرَّةِ(4) والذّبابةِ والحَلَمةِ(5) والقُرادةِ قبضةٌ من طعام.

وعن ابن عبّاس في الدَّوحةِ(6) –وهي العظيمة من الشّجرِ- بدنة، وفي الجزْلةِ الوسطانية شاةٌ، وفي القضيب درهم. وكلُّ ما لم يذكر من الصّيدِ فإنه يقاس إلى ما ذكرنا في السنة. وهذا الجزاء يُتصدّقُ به في مكّةَ كما قال الله: (يحكم به ذوا … الكعبة).

ولا يجوز لقاتل أن يحكم على نفسه بالجزاء، ولو كان عالما بالسُّنّة،

(1) الأروى: الوعل.

(2) الحمار: الوحشي.

(3) الدانق: سدس الدرهم.

(4) الذّرة: النملة الدقيقة.

(5) الحلمة: القرادة الكبيرة

(6) الدليل منع شجر الحرم قوله - صلى الله عليه وسلم -: "مكة حرام لحرمة الله تعالى، لا تحل لقطتها، ولا يعضد شجرها، ولا يحل صيدها، ولا ختلا ؤها"، فقال عمه العباس: إلا الإذخر يا رسول الله، فقال: "إلا الإذخر". والإذخر: نبات يصنع منه الحصر، ويعتمد عليه أهل كة في نفعه.