الوضع يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع للجناوني - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٣٧

فليفعل أربعا: أن يصلّي ركعتين خلفَ مقام إبراهيم عليه السلام، أو حيث أمكنه في المسجد. والثانية: أن يأتي زمزما ويشرب من مائها، ويصبُّ على رأسه، ويدعو بهذا الدعاء: الله إني أسألك إيمانا تامّا، ويقينا ثابتا، وعلما نافعا، ودينا قيّما، وعملا صالحا، ورزقا حلالا واسعا، وشفاء من كل داء. والثالثة: أن يرجع بعد زمزم إلى ركن الحجر، فيقف بين الركن والباب، ويُلصق بطنَه بجدار البيت، ويحمدُ الله ويُهلّله ويكبّره، ويستغفره لنفسه وللمؤمنين والمؤمنات، ويقول: اللهم هذا مقام العائذِ بك من الناّر، فحرِّم لحمي من النار، ثم يدعو بما فتح الله ولا يطيل. والرابعة: أن يخرج إلى الصفا، ويقول في خروجه: اللهم أدخلني مُدخل صدقٍ وأخرجني مُخرج صدق، واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا.

والسّعيُ بين الصفا والمروة سُنّة، وقيل فريضة، قال الله عز وجل: (إن الصفا … يطوف بهما). ورُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه طاف بالبيت، وسعى بين الصفا والمروة.

واعلم أن في السّعي أربعَ خصال، أحدها: أن يصعد على الصفا بقدر خمس درجات. والثانية: التّهليلُ والتّكبيرُ والدّعاءُ. والثالثة: الرَّمَلُ في مسيل الوادي بين العَلَمَين الأخضرين. والرابعة: أن يفعلَ على المروة كما يفعل على الصفا، فإذا أراد السّعي صعد على الصّفا