كتاب الوضع للجناوني - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٣٩الأعزّ الأكرمُ، وأنت الرّبُّ وأنت الحكمُ، اللهم نجّنا من النّار سراعا سالمين، ولا تُخزِنا يوم الدين. فإذا بلغ العلمَ الذي يلي المروةَ مشى رُويدا وأمسك على الرَّملِ، فإذا بلغ المروةَ صعد عليها، وفعل عليها كما فعل على الصّفا، ثم يرجع إلى الصّفا، ويفعل هذا سبعَ مرات، يبدأ بالصفا ويختم بالمروةِ، فإذا أتمّ سعيَه حلق رأسَه أو قصّرَ، وحلَّ من إحرامه إن كان متمتّعا، وإن كان قارنا لم يحلق إلا يوم النّحر بمنى، فإذا ذبحَ حلقَ وحلَّ من إحرامه من الحجّ والعمرة جميعا.
وأمّا المُتمتّعُ فإذا حلق بعد السّعي بين الصفا والمروة حلّ من إحرامه، فيحلُّ له كلّ ما يحرم على المحرم إلى الصّيدَ في الحرمِ. والمُتمتّعُ يلزمه مما استيسر من الهدي، لقوله تعالى: (فمن تمتع … الهدي). والتّمتُّعُ لا يكون إلا لمن أحرم بالعمرة في أشهر الحجّ، ثم يقطع مناسكَها ويحلُّ من إحرامِه.
والتّمتّعُ هو الانتفاع بما لا يحلُّ له قبل الاحلال؛ من النّساءِ والطّيبِ، وتغطيةِ الرأس، ولبس المخيط، وغير ذلك ممّا لا يجوز فعله للمحرم.
ومناسك العمرة خمسةٌ: الإحرامُ من الميقات، والتّلبيةُ بعد الإحرام، والطّوافُ بالبيت، والسّعيُ بين الصفا والمروة، والحلقُ بعد السّعي.
ومناسك الحج عشرةٌ: الإحرامُ من الميقات، والتّلبيةُ، والمبيتُ بمنىً، والوقوفُ بعرفة، والمبيتُ بالمزدلفة، ورميُ الجمار، والذّبحُ،