الوضع يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع للجناوني - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٤٠

والحلقُ، وطوافُ الزّيارة، والسّعيُ بين الصفا والمروة.

فصل

فإذا أحلَّ المُتمتّعُ من العمرة وقعَدَ في مكّة، يفعل كل ما يفعله المحلُّ إلى يوم التروية(1)، وهو الثامن من ذي الحجة، أحرمَ للحجّ من تحت الميزاب أو من أيّ موضع شاء من المسجد، أو من مسجد الجنِّ، فكل ذلك جائز.

فإذا أراد أن يُحرم للحجّ من مكّة فعليه أربع خصال، إحداها: الاغتسال إن أمكنه، وإلا أجزأه الوضوء. والثانية: أن يلبس ثوبيْ إحرامه. والثالثة: الطّواف بالبيت سبعة أشواط. والرابعة: الركوع بعد الطواف، ثم يحرم على أثر الركعتين، يقول في مكانه: لبّيكَ اللهم لبّيكَ، لا شريك لك لبّيك، إن الحمدَ والنّعمةَ والمُلكَ لكَ لا شريكَ لك، لبّيك بحجَّةٍ تمامُها وبلاغُها عليك يا اللهُ. يقول ذلك ثلاث مرات، ويقوم مُتوجّها إلى منى وهو يلبّي ولا يقف ولا يطوف بعد الإحرام، ويمضي حتى يأتي منىً، فإذا بلغ منى فعل بها أربع خصال، إحداها: أن يدعو بهذا الدعاء، يقول: اللهم إن هذه منّي، وهي ما دلّلتَ عليه المناسك، أسألك أن تمُنّ عليّ فيها وفي غيرها بما مننْتَ بت على أوليائك وأصفيائك،