الوضع يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع للجناوني - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٤١

فها أنا عندك، وبين يديك، وفي قبضتك. والثانية: أن يبيتَ بمنىً يذكر الله تعالى. والثالثة: أن يُصلّيَ بها خمسَ صلوات اقتداء بالنبيّ عليه السلام. والرابعة: الإقامة بها حتى تطلع الشمس، ولا يجاوز حدها إلا بعد شروق الشمس. ثم يمضي إلى عرفات، فإذا وصل عرفات فعل بها أربعَ خصال، إحدها: أن يدعُوَ بهذا الدعاء عند بلوغه عرفات، يقول: "اللهم اجمعْ لي في هذا المنزلِ جوامع الخير كلّه، واصرف عنّي جوامع الشر كلّه، وعرِّفني فيه ما عرّفتَ أولياءك وأهلَ طاعتك، واجعلني مُتّبعا لسُنّتك وسنّة نبيّك محمد صلى الله عليه وسلم، اللهم إليك صمدتُ، وإياك قصدتُ، وما عندك أردتُّ، أسألك أن تُبارك لي في رزقي، وأن تُلقِّنِّي في عرفات حاجتي، وأن تُباهي بي من هو أفضل منيّ.

والثانية: أن يجمع بين الظهر والعصر بعد الزّوال، والثالثة: أن يقف للدعاء بعد الصلوات، ويجتهدَ في الدعاء إلى غروب الشمس، ويُكثرَ التّسبيحَ والتّحميدَ والتّهليلَ والتّكبيرَ والثّناءَ على الله، والصلاة على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، ويدعو بحوائج دنياه وآخرته، ويُخلصَ النّيةَ في ذلك الموقف، وُكثرَ من قول لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يُحيي ويُميت، وهو حيٌّ لا يموت، بيده الخير كله، يفعل ما يشاء، وهو على كلّ شيء قدير. ويقول: الحمد لله ربِّ العالمين، ربِّ السموات وربِّ الأرض ربِّ العرش العظيم، سبحانه وتعالى عمّا يَصفون،