الوضع يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع للجناوني - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٤٢

(وله الكبرياء … الحكيم).

والرابعة: أن لا يدفعَ منها إلا بعد غروب الشمس، فإذا غربت الشمس على الواقفِ بعرفةَ دفع منها قبل أن يصلّي المغرب، ويمضي إلى المَشعرِ الحرامِ. ورُوي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن أهل الشرك والأوثان كانوا يدفعون من عرفات قبل غروب الشمس، وأنا أدفع منها بعد غروبها، فلا تُعجّلُوا".

ويُستحبُّ لمن دفع من عرفات أن يدعو بهذا الدعاء: "اللهم إليك أفضتُ، ومن عذابك أشفقتُ، وإليك رغبتُ، وبك رضيتُ، فاقبلْ نُسُكي، وقوِّ ضَعفي، وارحم تضرُّعي، وقِلّة حيلتي، وبُعدَ مسيري، وسلّمْ لي ديني". ويُكثر من ذكر الله والتلبية، حتى يصل المُزدلفةَ، فإذا وصل جَمْعاً فعل بها أربعا، إحداها: أن يجمعَ بين المغرب والعشاء هنالك. والثانية: أن يُهيّئ سبعين حصاةً للجمار، ويغسلها بالماء، ويُستحبّ أن تكون كالبُندقِ. والثالثة: أن يبيتَ فيها إلى الصباح. والرابعة: أن يُكثر فيها من الدّعاء والذكر لله تعالى، لقول الله تعالى: (واذكروا الله عند المشعر الحرام)، ويقول في دعائه: اللهم ارزُقني في هذا المنزل جوامعَ الخير كلّه، واصرف عنّي جوامع الشرّ كله، ويُكثر من الاستغفار. فإذا أصبح وصلّى الصبح غدا منها إلى منىً قبل طلوع الشمس، لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن أهل الشرك والأوثان