الوضع يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع للجناوني - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٤٣

كانوا يدفعون من جَمْعٍ بعد طلوع الشمس، وأنا أدفع منها قبل طلوعها". وكان المشركون يقولون: أشرقْ ثبيرُ كيما نفيرُ. وثبيرُ: اسم جبل هناك.

وينبغي لمن دَفعَ من جَمعٍ أن يُكثر من ذكر الله تعالى والتّلبية حتى يبلغ منىً عند جمرة العَقبةِ، فإذا وصل جمرة العقبة قطع التلبية، ودعا بهذا الدعاء: اللهم اهدني للهدى، ووفّقني للتّقوى، وعافني في الآخرة والأولى. وعند جمرة العقبة يفعل أربعَ خصال، إحداها: أن يرميها من بطن الوادي. والثانية: أن يُكبّرَ مع كل حصاةٍ، ويقول في إثرها: ولله الحمدُ. والثالثة: أن يدعو بعد الفراغ منها، يقول: اللهم هؤلاء حَصَياتي وأنتَ أحصى لهنَّ منّي، فتقبّلهن منّي، واجعلهنّ في الآخرة ذُخرا لي، وأثِبنِي عليهن، غُفرانكَ رضوانكَ، اللهم اجعله حجّا مبرورا، وسعيا مشكورا، وارزقني نضرةً وسرورا. والرابعة: أن يمضي عنهاولا يقفُ عندها بعد رميِها. ولا يرمي في يوم النّحرِ إلا جمرة العقبة بتسع حصيات، فإذا فرغ منها فعل بعدها أربع خصال، أولها: ذبحُ الضحية. والثانية: الحلقُ أو التقصيرُ. والثالثة: الدعاء بهذا الدعاء: اللهم بارك لي في تَفَثِي، واغفر لي ذنبي، واشكُرْ لي حَلقي. ويكثر من قول: الحمد لله ربّ العالمين، ربّ السّموات السّبعِ وربّ العرشِ العظيم، (وله الكبرياء … الحكيم).