الوضع يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع للجناوني - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٤٤

والرابعة: زيارة البيت، وتعجيلها أفضل من تأخيرها. ويستحب له إذا حلق أن يأخذ من شاربه، ويقلم أظفاره، وينزع شعر الإبطين، ويحلق العانة؛ لقوله: ﴿ … ﴾ (الحج: 29). وإن صلى في ذلك اليوم ركعتين فهو أفضل.

وصلاة العيد لا تصلى بالجماعة في ذلك اليوم بمنى. فإذا ذبح وحلق حل من إحرامه، وحل له الحلال كله، إلا النساء والصيد فحتى يزور البيت. فإذا أراد زيارة الكعبة، فإنه يفعل في زيارته كما ذكرنا قبل هذا في أول قدومه مكة: في دخول المسجد، وفي الطواف، وفي الركوع، وفي زمزم، وفي الخروج إلى السعي، وفي السعي بين الصفا والمروة، فإذا قضى زيارته رجع من حينه إلى منى، ولا يبيت بمكة. فإذا رجع إلى منى أقام بها أيام التشريق. ويرمي في كل يوم منها بعد زوال الشمس ثلاث جمرات: الأولى والوسطى وجمرة العقبة. ويرمي كل يوم جمرة سبع حصيات، يكبر مع كل حصاة تكبيرة، ويدعو عند كل جمرة سبع حصيات، يكبر مع كل حصاة تكبيرة، ويدعو عند كل جمرة بما فتح الله له من الدعاء. ولا رخصة لأحد في البيتوتة بغير منى، في ليالي منى، إلا ما ذكر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه رخص للرعاة في البيتوتة بغير منى، ويصبحون يرمون مع الناس الجمار أيام التشريق، وذلك ثلاثة أيام بعد يوم النحر، ﴿ … ﴾ (البقرة: 203) فإذا نفر من منى رجع إلى مكة