كتاب الوضع للجناوني - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٤٥لوداع البيت؛ لأنه روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " لا ينفر أحدكم حتى يكون آخر عهده بالبيت "، ويفعل في الوداع أربع خصال؛ أولها: الطواف بالبيت أسبوعاً. والثانية: الركوع خلف مقام إبراهيم عليه السلام. والثالثة: الشرب من ماء زمزم. والرابعة: الدعاء بين الباب والحجر، يقول في دعائه: اللهم كما قضيت نسكي، وقويت ضعفي، فأتمم لي قضاء حاجتي، اللهم لا تجعل هذا آخر العهد مني ببيتك الحرام، اللهم أتمم لي أجري، ويسر لي أمري، اللهم ربنا آتنا في الدينا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار، اللهم لا تجعل هذا آخر العهد مني ببيتك الحرام، فاعف عني واغفر لي وارحمني، أنت مولاي، فنعم المولى ونعم النصير، آيبون تائبون لربنا حامدون، إنا إلى ربنا راغبون، وإنا إلى ربنا لمنقلبون، والحمد لله رب العالمين.
ولا يبيع بعد الوداع ولا يشتري، ويمضي وهو محزون على فراق البيت، فإذا ركب راحتله قال: اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر، وكآبة المنقلب، وسوء المنظر في المال والأهل والولد. والحمد لله كثيراً.
" فصل في مسائل الحج "
ومن ترك الإحرام من الميقات فسد(1) حجه، ومن ترك طواف
(1) - فسد حجه: الصحيح أن الإحرام من الميقات سنة تجبر بالدم إن لم يرجع إلى الميقات وأحرم منها.