كتاب الوضع للجناوني - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٤٨وروي عن ابن عباس أن النبى عليه السلام قال لعائشة وهي تطوف معه بالكعبة: " حتى استلم الحجر ياعائشة لو لا ما طبع الله هذا الحجر من أنجاس الجاهلية، وأرجاسها لاستشفي به من كل عاهة وأذى، ولبقي كيوم أنزله الله، وليعيدنه على ما خلقه أول مرة، وإنه لياقوتة بيضاء من يواقيت الجنة، ولكن الله غير حسنه بمعصية العاصين، وستر نوره عن الأئمة الظلمة، لأنه لا ينبغي لهم أن ينظروا لشيء كان بدؤه من الجنة ".
وعن أبي سعيد الخدرى - رضي الله عنه - قال: حججنا مع عمر … - رضي الله عنه - في أول خلافته، حتى وقف على الحجر فقال: إنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك، فقال له علي: لا تقل هذا ياأمير المؤمنين، فإنه يضر وينفع بإذن الله تعالى ولو أنك قرأت القرآن لعلمت تأويله. فقال له عمر: يا أبا الحسن، وما تأويله من كتاب الله؟ فقال قول الله تعالى: ﴿ … الآية﴾ (آل عمران: 172) فلما أقروا بالعبودية كتب إقرارهم في رق فألقمه هذا الحجر، فهو أمين الله في هذا المكان، يشهد لمن وافاه يوم القيامة.
وأما الصفا والمروة: فهما جبلان بمكة، والصفا في اللغة: الصخرة الصلبة الملساء؛ قال الشاعر: