كتاب الوضع للجناوني - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٥٠الأولى فرماه بسبع حصيات، وكبر فطار، فوقع على الجمرة الثانية، فرماه وكبر، فوقع على الجمرة الثالثة، فرماه وكبر، فلما رأى أنه لا يطيقه، ذهب فانطلق جبريل عليه السلام بإبراهيم يريه المشاعر حتى أتى به عرفة فقال له عرفت؟ فقال: عرفت. فسميت عرفة، فوقف بها حتى أمسى، فازدلف إلى جمع، فسميت مزدلفة، والله أعلم.
باب في الأيمان
اعلم أن الأيمان مذكورة في كتاب الله - عز وجل -، وقد أوعد الله تعالى الكاذبين في أيمانهم بالعذاب الأليم؛ لقوله تعالى: ﴿ … ﴾ إلى قوله ﴿ … ﴾ (آل عمران: 77). ويروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " إذا حلفتم فاصدقوا " وعنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: " من حلف على منبري فليحلف بالله أو ليصمت "، وعنه عليه السلام أنه قال: " من حلف على منبري هذا فليتبوأ مقعده من النار "، وعنه عليه السلام أنه قال: … " أكبر الكبائر ثلاث: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، واليمين الغموس، والذي نفسي بيده لا يحلف أحد يميناً فاجرة على مثل جناح بعوضة إلا كان نكتة في قلبه إلى يوم القيامة "، وعنه عليه السلام أنه قال: " من اقتطع من مال امرئ مسلم شيئاً بيمين كاذبة، فقد أوجب الله له النار وحرم عليه الجنة " فقال له رجل: وإن كان شيئاً يسيراً؟ فقال: … " وإن كان قضيباً من أراك "، وعنه عليه