الوضع يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع للجناوني - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٥١

السلام أنه قال: " ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: رجل على فضل ماء الطريق فمنع منه ابن السبيل، ورجل بايع رجلا لا يبايعه إلا للدنيا، فإن أعطى له ما يريد وفى له وإلا لم يوف له، ورجل ساوم سلعة بعد العصر(1) فحلف بالله أنه أعطي فيها كذا وكذا فصدقه الآخر فأخذها منه"، وعنه عليه السلام أنه قال: " إياكم واليمين الفاجرة فإنها تذر(2) الديار بَلاقِع من أهلها "، وعنه عليه السلام أنه قال: " اليمين الفاجرة منفقة للسلعة، ممحقة للكسب معقمة للرحم ". وقال صلى الله عليه السلام:" إني لا أحكم بينكم بالوحي وإنما أحكم بينكم بالبينات والأيمان، فمن حكمت له حكماً وهو فيه كاذب فإنما أجذ(3) له جذوة من النار، ومن حلف يميناً فاجرة ليقطع بها مال امرئ مسلم لقي الله وهو عليه غضبان ". ففي الأثر؛ إن على هذا أن يتوب ويرد المال ويكفر اليمين.

" فصل "

في قوله تعالى: ﴿ … الآية﴾ (البقرة: 225).

(1) خص بعد العصر، لأن الملائكة تجتمع فيه، ملائكة الليل وملائكة النهار، وهو وقت ختام الأعمال، وكان السلف يحلفون فيه من لزمه اليمين.

(2) تذر: تترك، وبلاقع: خراب، يقال أرض بلقع: أ قفراء لاشيء فيها.

(3) أجذ: من الجذ وهو القطع.