الوضع يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع للجناوني - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٥٢

واعلم أن اللغو في لغة العرب: هو الساقط الذي لا يعتد به، وتقول: ألغيت الشيء: إذا أسقطته؛ قال الشاعر:

وتطرح بينها المَرْئِي(1) لغواً كما ألغيت في الدية الحُوارا

وقال آخر:

أو مائة تجعل أولادها لغوا … وغرض(2) المائة الجلمد

واللغو واللغا من الكلام: الذي لا خير فيه، ولا معنى له؛ قال الله تعالى: ﴿ … ﴾ (المؤمنون: 03)، وقال أيضاً: ﴿ … ﴾ (الواقعة: 25). وقال الشاعر:

فلا لغو ولا تأثيم فيها وما فاهوا به أبداً مقيم

وقال آخر:

ورب أسراب حجيج كظم عن اللغا ورفث التكلم

واختلف العلماء في معنى اللغو المذكور في هذه الآية على سبعة أقوال؛ فقال بعضهم: هو ما يصل به المتكلم كلامه بسرعة من غير عقد ولا قصد؛ كقول القائل في صلة كلامه: لا والله، وبلى والله، وكلا والله وأمثالها. فقالوا لا كفارة ولا مؤاخذة عليه في مثل هذا حتى يعزم عليه بعقد

(1) المرئي: الناقة الكثيرة اللبن، وهي التي تدر على المسح. واللغو مالا يعد من أولاد الإبل في الدية ولا في غيرها لصغره والحوار: الفصيل أول ما ينتج وفي اللسان: ويهلك وسطها المرئي لغواً.

(2) العرض: السفر، والجلد: الحجارة، يريد عرض هذا البعير السفر والحجارة. قال في النساء عن ابن بري: صواب إنشاده أو مائة بالكسر.