الوضع يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع للجناوني - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٥٥

والقسم الثالث: أن يحلف بما يخرجه من الإسلام(1)؛ كقوله: هو مشرك، أو كافر، أو منافق، أو فاسق، أو يهودي، أو نصراني، أو مجوسي، أو قدري، أو مرجئ، أو يعبد الشمس أو القمر، أو أبعده الله، أو أخزاه الله، أو لعنه الله، أو مقته، أو أدخله نار جهنم، أو عذبه الله في الآخرة، أو غضب الله عليه، أو لارحمه في الآخرة، أو حشره الله مع أهل النار، وما أشبه هذا فإن حنث بهذا كله فإن عليه كفارة التغليظ، وقيل: كفارة يمين مرسلة.

والقسم الرابع: أن يحلف بالكعبة أو المسجد، أو اللوح أو القلم، أو الشمس أو القمر أو النجوم، أو السحاب أو السماء، أو الأرض، أو الملائكة أو النبيين أو الرسل، أو المطر أو النبات، أو الطعام أو الشراب أو بحياته أو برأسه أو حياة فلان أو رأسه أو جوارحه، أو بحق أبيه، أو ما أشبه هذا فإن هذا كله، وما أشبهه، لا حنث فيه ولا كفارة، ولكن الحلف بهذه الأيمان مكروه(2). لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "

(1) يخرجه من الإسلام: المراد الإسلام الكامل لمن هو كالمنافق والفاسق والقدري والمرجئ، إذ هؤلاء لايخرجون من الملة الإسلامية، وكذلك الكافر كفر نعمة، كما هو معلوم، وقد مرت هذه المعاني.

(2) مكروه كراهة تحريم، لأن الحلف بغير الله تعظيم للمحلوف به، وتعظيم سوى الله بمثل هذا لا يحل ولا يجوز، لنهي رسول الله صلوات الله عليه وسلامه عن الحلف بغير الله كما في الحديث الآتي.