كتاب الوضع للجناوني - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٥٧ففيه الكفارة إن حنث. وقال بعض: لا يمين ولا كفارة فيها. وأما من حرم حلالاً أو حلل حراما فقد أوجب عليه أصحابنا الكفارة.
وقيل فيمن حلل حراماً: لا شيء عليه(1). ودليل أصحابنا فيمن حرم حلالاً قول الله تعالى: ﴿ … ﴾ (التحريم: 01)، وقوله: { …(2)} (الأنبياء: 95). والحلال الذي حرمه رسول الله صلى الله عليه وسلم على نفسه؛ قيل: إنه العسل، وقيل: سريته مارية القبطية، وإنما فعل ذلك طلباً لمرضاة أزواجه، فأمره الله تعالى بالكفارة على تحريمه؛ بقوله تعالى: ﴿ … ﴾ (التحريم: 02)، ففعل ورجع إلى ما حرم على نفسه والله أعلم.
ولذلك أوجب أصحابنا الكفارة على من حرم طعاماً، أو شراباً، أو سرية، أو امرأة على نفسه، إذا حنث ورجع إلى فعل ما حرم على نفسه.
وقد اختلف العلماء فيمن حرم زوجته على نفسه على أربعة أقوال، قال بعضهم: كثلاث تطليقات، وقال بعضهم: تطليقة واحدة، وقال بعضهم: هو ظهار. وقال بعض: هو يمين إذا مس وجبت عليه
(1) تحليل الحرام أشد وأنكى، كيف لا يلزمه شيء والاستحلال كفر، اللهم إلا إن أراد الاستحلال باللفظ فقط، وأنت خبير بقول أصحابنا في النفاق إنه نفاق خيانة ونفاق تحليل وتحريم، والثاني من أبواب الكفر. وأما تحريم الحلال فهو من الاعتداء على النفس، والله يقول: " لاتحرموا طيبات ما أحل الله لكم ".
(2) لم يتبين وجه الاستدلال بهذه الآية الكريمة.