الوضع يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع للجناوني - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٥٨

الكفارة، وإن لم يمس حتى تمضي أربعة أشهر بانت منه بالإيلاء، وعلى هذا القول الأخير اعتماد أصحابنا.

" فصل "

واعلم أن الاستثناء يهدم اليمين، إذا كان متصلا به، سواء كان بعده أو قبله أو خلاله إذا أراد به هدم اليمين. والاستثناء أن يقول في إثر يمينه: إن شاء الله، أو إن أراد الله، أو إن قضى الله، أو إن حكم الله، أو إن أذن الله، أو أستغفر الله(1)، أو سبحان الله، أو ما أشبه هذا، مما يريد به هدم اليمين. وإن قطع بين يمينه واستثنائه بكلام، أو فعل، أو سكوت طويل، أوأكل أو شرب، فلا ينفعه. وأما إن قطع بينهما بسعلة أو عطسة أو تثاؤب، أو غلط لسان، فإنه ينفعه.

والاستثناء يهدم الأيمان كلها، إلا ثلاثاً(2): الطلاق والعتاق والظهار فإن قال رجل: زوجته طالق إن شاء الله، أو عبده حر إن شاء الله، أو زوجته عليه كظهر أمه إن شاء الله لم ينفعه استثناؤه شيئاً. وأما إن قال رجل: زوجته طالق إن دخلت الدار إن شاء الله، أو عبده حر إن خرج مسافراً إن شاء الله، أو امرأته عليه كظهر أمه إن أكل

(1) الاستغفار استثناء، بناء على قول بعضهم: إن الاستثناء يصح بكل لفظ فيه ذكر الله تعالى.

(2) زاد في الإيضاح: النكاح. كأن يقول: زوجتك ابنتي إن شاء الله.