كتاب الوضع للجناوني - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٥٩اللحم
إن شاء، فهذا ينفعه. ولا يمين لطفل ولا عبد ولا مجنون. وإن حلفوا في حال لا يلزمهم فيه اليمين ثم حنثوا بعد الانتقال إلى حال يلزمهم فيه اليمين ففيهم قولان؛ قال بعضهم: عليهم الكفارة. وقال بعضهم: بسقوطها عليهم.
وأما المشرك إن حلف في شركه ثم حنث بعد إسلامه فعليه الكفارة، وقيل: لا كفارة عليه. ومن حلف على شيء محدود معين، لا يأكله فأكل منه بعضاً، ففيه قولان. وأما إن حلف لا يأكل من المحدود المعين، فأكل منه بعضاً، حنث. ومن حلف لا يأكل البسر فله أن يأكل الرطب والتمر، إلا إن قصد بسر نخلة معينة، فلا يأكل البسر، عين أو لم يعين. وعلى هذا القول الثمار كلها. وإن حلف على الزيتون فله أن يأكل الزيت. وإن حلف على الزيت فله أن يأكل الزيتون، إلا إن عين الزيتون، فلا يأكل زيته. ومن حلف لا يأكل مال فلان أو لا يدخل داره فزال المال من ملك الأول والدار إلى غيره بوجه من وجوه الإملاك، فلا بأس عليه في أكل المال ولا في دخول الدار بعد الانتقال. وأما إن عين الدار أو المال باليمين، لم يدخل الدار ولم يأكل المال، وإن فعل حنث. ومن حلف على فعل من أفعال اللسان، مثل البيع، والشراء، والهبة، والرهن، والنكاح،
فأمر من يفعله