الوضع يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع للجناوني - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٦١

الشحم لا يأكله

فلا بأس عليه بأكل اللحم الخالص. وكذلك إن حلف لا يأكل الرأس فإنه يأكل غيره من الشاة. ومن حلف لا يدخل بيتا فدخل بيتا من صوف، أو شعر، أو جلد، حنث. وإن حلف لا يأكل ما طبخته امرأته لم يأكل كلما جعلته امرأته على النار. وإن حلف لا يأكل خبزها فقرصت وأكل منه حنث. وإن عجنت وقرص غيرها لم يحنث إن أكل. ومن حلف لا يشرب لبناً فأكل الزبد حنث؛ لأنه لا يخلو من اللبن. وإن حلف على الزبد فشرب اللبن حنث؛ لأنه لا يخلو من الزبد. وأما إن حلف على اللبن، فلا بأس بأكل السمن. وكذلك إن حلف على السمن، فلا بأس بشرب اللبن.

ومن حلف بالمشي إلى بلد من البلدان لم يلزمه شيء(1)، إلا إن حلف بالمشي إلى بيت الله الحرام فحنث فإنه يلزمه الحج. ومن حلف بماله للمساكين فحنث فعليه العشر(2). وكذلك إن قال: ماله صدقة فحنث. وأما إن قال: ماله للكعبة، أو للمسجد، أو لسور(3) المسلمين فحنث

(1) لم يلزمه شيء: لأن شد الرحال لا يجوز إلا للمساجد الثلاثة: المسجد الحرام، والمسجد النبوي، والمسجد الأقصى.

(2) ألزموه العشر استحساناً تشبيهاً بالزكاة.

(3) سور المسلمين: أي سور البلد، هذه المسألة من المنافع العامة، عليه أن يخرج من ماله لها كله إن حنث، أما التي قبلها ففيمن يستحق الزكاة.