الوضع يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع للجناوني - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٦٢

فإنه يعطيه كله. وكذلك إن حلف بثلث ماله للمساكين فحنث فإنه يعطيه كله. وأما النصف فما فوقه فالعشر. وأما إن قال: ماله صدقة لليهود، أو للنصارى، أو للمجوس، أو للمشركين، أو للأغنياء، أو للمنافقين، أو للعاصين، أو للزفانين، أو للزواني أو للخمارين، ثم حنث، لزمه العشر(1) يتصدق به على فقراء المسلمين. وأما إن قال: ماله صدقة على الملائكة، أوالجن أو الشياطين، أو الوحوش، أو البهائم، أو الحُكْل(2)، ففيه قولان؛ قال بعضهم: يتصدق بعشره على المساكين. وقال بعض: لا شيء عليه في مثل هذا. والله أعلم.

" فصل في الكفارات "

واعلم أن الكفارات على ضربين: تغليظ وتخفيف، فكفارة التغليظ تجب من وجوه: مثل قتل النفس، والظهار، والمفسد لصيام شهر رمضان بالجماع أو الطعام أو الشراب، متعمداً، أو كفارة أكل الميتة، أو الدم أو لحم الخنزير، أو النجاسات(3)،والمحرمات [4}،

(1) لزمه العشر في هذه المسألة لأن الصدقة جعلها الله في المساكين لا فيمن ذكره، فوجب أن يعود ماله إليهم لا إلى أولئك الذين ذكرهم.

(2) الحكل: ما لايسمع له صوت كالنمل.

(4) المحرمات: كل مادة يحرم تعاطيها كالمخدرات من الدخان والحشيش والأفيون والبنج وجوزة الطيب والكوكايين والهوريين والقات، وكل مسكر أو مفتر مما هو محرم، لكنه ليس بنجس لأنه من النباتات.

(3) النجاسات: عموم بعد خصوص، وذلك ليشمل الأخبثين والخمر وسائر ما اشتق منها.