كتاب الوضع للجناوني - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٨وتفسير الصمد " في لغة العرب السيد الذي قد انتهى في السؤدد والشرف. قال الشاعر:
ألا بكر(1) الناعي بخير بني أسد … بعمرو بن مسعود وبالسيد الصمد
وقيل: الصمد المصمود إليه في طلب الحوائج؛ قال أحمد بن النضر رحمه الله:
فيا ربى إليك صمدت قصدا … لتقبل توبتي وتحط(2) حوبى
وتفسير الكفؤ(3) القرين قال حسان بن ثابت شاعر رسول الله صلى الله عليه وسلم
أتهجوه ولست له بكفؤ … فشركما لخيركما فداء
واختلف العلماء في اشتقاق(4) أسم الله تعالى، فقال بعضهم: أصله لاه(5)، واللاه في اللغة العالي، تقول العرب: تألهت الشمس إذا علت، قال الشاعر:
لاه ربى على الخلائق طرا … خالق الخلق لا يرى ويرأنا
(1) بكر – بالتخفيف والفتح، وضبطه بعضهم بالشد ويروى: بخيرى – جاء أول النهار، الناعى: الذى جاء بخبر موت إنسان، وبنو أسد قبيلة من العرب وحى.
(2) حط: أسقط، حوبى: ذنوبي.
(3) فسر بعضهم الكفو في المنزلة والقدر، والمقصود نفى المكافأة والمساوأة في صفة من صفاته تبارك وتعالى.
(4) أسم الجلالة قيل: غير مشتق، فهو أسم علم للذات العلية.
(5) لاه: علا وارتفع، ومنه سميت الشمس إلاهة.