الوضع يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع للجناوني - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٠

إلا هو القديم بلا بداية، الدائم بلا نهاية، الحي بلا تنفس ولا رطوبة، العالم بلا تعلم ولا دراسة، القدير بلا تكلف ولا مشقة المريد بلا شهوة ولا حاجة، المتكلم بلا لسان ولا شفة، السميع بلا إذن ولا إصمخة، البصير بلا جفن ولا حدقة. القسم الثاني: الإقرار بمحمد بن عبد الله بن عبد المطلب الهاشمي القرشي، بأنه عبد الله ورسوله، أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون. وختم به أنبياءه، وفضله على جميع خلقه؛ بدليل قول رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال: " أعطيت لي خمس لم يعطهن أحد قبلي: بعثت إلى الأحمر والأسود(1)، وجعلت لي الأرض مسجداً(2) وترابها طهورا(3)، وحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي، ونصرت بالرعب(4) وهو يسير أمامي شهراً، وأعطيت الشفاعة فادخرتها(5)

(1) الأحمر والأسود أى جميع البشر، قالوا صفان هما ألوان لبنى آدم قاطبة.

(2) محلا للصلاة لقوله عليه السلام: " حيثما أدركتك الصلاة فصل ".

(3) مبالغة في الطهر، إذ التراب مادة مطهرة لكل نجاسة وللجراثيم كما كشف العلم، لهذا ورد على لسانه صلوات الله عليه وسلامه لفظ المبالغة.

(4) الرعب: الخوف والوجل، كذلك كان رسول الله إذا توجه إلى جهة سبقه الرعب إلى الأعداء فحل في نفوسهم قبل أن يصل إليهم صلى الله عليه وسلم.

(5) ادخر: أعد للعقبى، أعد رسول الله الشفاعة للمؤمنين يوم القيامة وهي عامة وخاصة. فالعامة: هي المقام المحمود الذي يحمده فيه الأولون والآخرون، والخاصة: هي أن يطلب للمؤمنين الإذن أن يدخلوا الجنة. فإن أهل الجنة يدخلونها بثلاثة أمور: برحمة الله، والعمل الصالح، وشفاعة المصطفى صلى الله عليه وسلم.