كتاب الوضع للجناوني - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣١لأمتي ". القسم الثالث: الإقرار بما جاء به محمد بن عبد الله أنه حق، وهو أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله والموت والبعث والحساب والعقاب والجنة والنار والقدر خيره وشره، إنه من الله. وأما لعمل الذي هو من الإيمان فكل ما أمر الله بامتثاله من فرض(1) ونافلة. والمأمور به ينقسم ثلاثة أقسام: من الكتاب والسنة والإجماع(2) والمنكر(3) لشيء من وجوه القول والعمل مشرك. فمن الكتاب: وجوب الصلوات الخمس، والزكاة في أنواعها، وصيام شهر رمضان، والاغتسال من الجنابة، والوضوء، وحج البيت من أستطاع إليه سبيلا، والجهاد في سبيل الله وفرائض الميراث، وتحريم جميع المحرمات، والحدود الواجبة، وما أشبه ذلك مما ذكرنا.
ومن السنة: عدد الصلوات، ومقادير فرائض الزكاة، ورجم(4) الزاني المحصن، وصلاة الوتر، والمضمضة والاستنشاق، ومسح الأذنين، والاستنجاء، والاختتان، وأن لا وصية لوارث، وما أشبه
(1) الفرض: ماثبت بكتاب الله، والواجب: ما ثبت بالسنة، ومعناهما واحد لأن كلا منهما ما يثاب علىفعله ويعاقب على تركه، والنافلة: ما أمر به ندباً.
(2) كأنه رحمه الله أراد بالإجماع ما يشمل القياس، لأن الإجماع أصله قياس.
(3) المنكر: هو الجاحد لما علم من الدين بالضرورة فيكون كافراً بالله، لأنه مكذب له.
(4) الرجم عندنا من السنة لا من القرآن، لما روى الربيع عن جابر: الاستنجاء والاختتان والوتر والرجم سنن واجبة.