كتاب الوضع للجناوني - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٤بأصنافها، والزيدية(1) والشيعة(2) من أتى بالقول وضيع العمل فهو كافر منافق ضال فاسق عاص ليس بمؤمن ولا بمسلم ولا بمشرك، وأحكامه أحكام الملة الإسلامية. والملة كل شريعة وطريقة شرعها قوم لأنفسهم واتخذوها دينا. والدين والإيمان والإسلام: أسماء مختلفة لشيء واحد، وهو طاعة الله تعالى؛ يقال: كل إيمان دين، وكل إسلام دين، ولا يقال: كل دين إسلام، ولا كل دين إيمان؛ لأن الدين في لغة العرب ينصرف على وجوه، يكون الدين بمعنى الطاعة قال الشاعر:
لئن حللت بجو(3) في بن أسد … في دين عمرو وحالت دوننا فدك
ويكون بمعنى العادة؛ قال المثقب العبدي:
تقول(4) إذا درأت لها وضيني … أهذا دينه أبداً وديني
(1) الزيدية: أصحاب زيد بن على زين العابدين، وهم معتدلة الشيعة بينهم وبين أصحابنا خلاف بسيط وهم أهل اليمن. والكفر: كفر النعمة، والمراد بليس بمؤمن ولا بمسلم: أى كامل الإيمان وكامل الإسلام. والحق أنه مؤمن لقول الله في الفئة الباغية: " وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا ". وأهل القبلة عند أصحابنا أهل التوحيد، والمنافق هو الملى كما مضى. (2) والشيعة الإمامية الأثنى عشرية والروافض ومن تفرع عنهم.
(3) الجو: اليمامة، رواد، ودين عمرو: طاعته، أراد عمرو بن هند الملك. وفدك: أسم أرض وقرية على ستة مراحل من المدينة من قرى خيبر.
(4) أى الناقة، درأت: دفعت، الوضين: بطان عريض منسوج من سيور أو شعر، وهو للهودج بمنزلة البطان للقتب، ودينه: عادته، ويروى دأبه أى عادته.