كتاب الوضع للجناوني - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٤٦أنصار الله. وسمى الصابئون صابئين لصبوهم(1) من دين إلى دين، وسمى المرجئة مرجئة لإرجائهم أهل الكبائر، ولم يقطعوا فيهم قطعا. وقيل: لإرجائهم عليا ولم يعدوه رابعاً من الخلفاء. والإرجاء في اللغة: التأخير؛ قال الله تبارك وتعالى: " أرجه وأخاه " أي أخره(2). وسمى القدرية قدرية: لنفيهم القدر(3) عن أفعالهم. وسميت المعتزلة معتزلة: لاعتزالهم مجلس الحسن البصري. وقيل: لاعتزالهم أحد القولين(4). وسميت النكاث(5) نكاثا: لنكثهم بيعة الإمام عبد الوهاب رضي الله عنه وسموا نكارا لإنكارهم لها.
" فصل "
وللدين قوائم(6) وأركان، ومسالك ومجارى وحدود، وأفراز
(1) أى لميلهم، وقيل: اختاروا مطائب التوراة ومطائب الإنجيل فقالوا: أصبنا ديناً.
(2) قال بعض الظرفاء: مما يستدل به على ظرافة أهل مصر وجلافة أهل الشام أن أهل مصر لما دعاهم موسى إلى الإسلام قالوا: أرجه وأخاه، وأما أهل الشام فإنهم لما دعاهم إبراهيم إلى الإسلام قالوا: حرقوه، ولعل الصواب أهل العراق لأن النمروذ أشورى والله أعلم.
(3) نفوا عن الله خلق أفعالهم وتقديرها.
(4) لعل تحقيق القول أنهم اعتزلوا القولين جميعاً كما في الحاشية فلتراجع.
(5) نكاثاً لنكثهم بيعة الإمام عبدالوهاب بن عبدالرحمن الرستمي بعد أن بايعوا وصارت البيعة في أعناقهم، وبذلك سموا نكاراً أيضا، وسموا نجوية لكثرة تناجيهم ليلة مؤامرتهم على قتل الإمام كما هو مفصل في التاريخ، وسموا غداراً لمحاولتهم الغدر بالإمام، وسموا ملاحدة لإلحادهم في أسماء الله إذ زعموا أن أسماء الله مخلوقة، تعالى الله عما يقول المبطلون.
(6) قواعد.