الوضع يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع للجناوني - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٤٧

وأحراز. فقوائمه أربعة: العلم والعمل والنية والورع، وأركانه أربعة: الاستسلام لأمر الله، والرضا بقضاء الله، والتوكل على الله، والتفويض إلى الله. ومسالكه أربعة: الظهور(1) كأيام أبي بكر وعمر، والدفاع(2)، كأيام عبد الله بن وهب الراسبي، والكتمان كأيام أبي عبيدة مسلم، وجابر بن زيد(3) رحمهما الله، والشراء(4) كأيام أبي بلال مرداس بن حدير رحمه الله تعالى. ومجاريه ثلاثة(5): الكتاب، والسنة، والإجماع. وحدوده ثلاثة: علم مالا يسع الناس جهله طرفة عين كالتوحيد، وفعل ما لا يسع الناس تركه كالفرائض(6)

(1) الظهور: الاستقلال التام مع ظهور الأحكام الشرعية كالمثال، والظهور هو الأصل المأمور به الذي يجب أن يكون عليه المسلمون وعليه توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا تحل الاستكانة للأجنبي.

(2) والحق أن إمامة الإمام ابن وهب ظهور لادفاع لأنه رحمه الله بويع فدعا الناس للبيعة، وقد وضحنا هذه المسألة في التاريخ بما يشفى الغليل إن شاء الله. (3) قد أتينا على تراجم هؤلاء الأئمة رحمة الله عليهم في كتاب التاريخ ففيه الكفاية.

(4) الشراء: بيع المسلمين أنفسهم لله كما قال تعالى: " إن الله أشترى من المؤمنين أنفسهم " الآية. وقد حققنا بفضل الله القول في هذا المعنى في التاريخ. (5) شبه رحمه الله الدين بالبستان له مجارى يسقى بها. واقتصر على الإجماع لأن القياس يستمد من الكتاب والسنة والذى في عقيدة التوحيد كمال الدين ثلاثة: الكتاب والسنة والرأى، فهذا أشمل، لأن الرأى يشمل القياس والإجماع، وهما من أصول التشريع.

(6) الفرائض: الأحكام الشرعية وهي تحتوى على الأعمال البدنية والمالية، والتكاليف كلها بعد الإيمان لا تعدو هذين الأمرين.