الوضع يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع للجناوني - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٤٨

البدنية والمالية، وترك مالا يسع الناس فعله كالمعاصي. وافرازه(1) ثلاثة: وفاء المؤمن، وتضييع المنافق، وجحود المشرك. وأحرازه(2) ثلاثة: ولاية المؤمن الموفى، وبراءة المنافق والمشرك، والإمساك عن المجهول حتى يعلم. وللكفر قوائم وأركان: فقوائمه أربعة: الكبر، والحسد، والعصبية، والجهل. وأركانه أربعة: الرغبة، والرهبة، والشهوة والغضب.

" فصل "

اعلم أن العلوم ثلاثة: علم مالا يسع الناس جهله طرفة عين، وعلم ما يسع جهله إلى الورود، وقيام الحجة، وعلم ما يسع جهله أبداً(3)؛ فأما علم ما لا يسع جهله طرفة عين: فهو معرفة التوحيد والشرك لا يسع جهلهما لأن من جهل الشرك لم يعلم التوحيد فوجبت(4) معرفتهما مع أول البلوغ، ولذلك قيل: ستة تكون(5) مع ستة: التكليف والبلوغ والأمر والنهى، ومعرفة الله ومعرفة الرسول، والولاية والبراءة،

(1) الأفراز جمع فرز: اى فرز المؤمن من المنافق والمشرك، لأن حقوق المؤمن خاصة به، فوجب فرزه من غيره.

(2) الحرز: الصيانة.

(3) يعنى مالم يحتج إليه.

(4) وجبت معرفة التوحيد والشرك على قول أهل التحقيق، لأن الشيء يدرك إدراكاً وافياً إذا عرف بضده.

(5) تكون: اى تلزم كما في العقيدة: ستة تجب مع ستة.