الوضع يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع للجناوني - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٥٧

خرجت خطايا قدمية من أنامله مع الماء، فإذا قام إلى الصلاة فصلى وحمد الله وأثنى عليه ومجده، انصرف من خطيئته كيوم ولدته أمه ".

وعن أبى ذر قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم في ملا(1) من المهاجرين والأنصار، إذا أقبل عليه عشرة من أحبار اليهود فقالوا: يا محمد إنا أتيناك نسألك عن أشياء لا يعلمها إلا نبي مرسل، أو ملك مقرب؟ فقال عليه السلام: " سلوني تفقها [2} ولا تسألوني تعنتاً " فقالوا: يا محمد، أخبرنا لم أمر الله تعالى بغسل هذه المواضع الأربع، وهي أنظف ما في الجسد؟ فقال لهم النبي عليه السلام: " إن آدم عليه السلام لما قصد إلى الشجرة ونظرها بعينيه ثم مشى إليها، وهى أول قدم مشت إلى معصية [3} ثم تناول بيده وشمها وأكل منها فطار عنه الحلى والحلل، فوضع يده الخاطئة على رأسه؛ فأمره الله تعالى بغسل الوجه لنظره إلى الشجرة وأمره بغسل الساعدين لتناوله بهما، وأمره بمسح الرأس لما أظلته الشجرة ووضع يده على رأسه، وأمره بغسل القدمين لمشيه إلى الخطيئة. فلما فعل

(1) الملأ هنا: الجماعة.